أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس

مُساهمة  عميد القبيلة في الإثنين مارس 16, 2009 10:51 am

أ[size=18]سباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامسأ

[size=16]السلام عليكم
أردت نقل ما كتبه الأستاذ التاريخ توفيق بلغيث عن أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس
أتمنى أن يلقى اعجابكم
نسب القبائل الهلالية:

يبدو الحديث عن نسب القبائل الهلالية التي دخلت المغرب في القرن الخامس
للهجرة الحادي عشر للميلاد، أمرا عسيرا دون التوقف على أصل هذه القبائل
ومعرفة ما المقصود بالهجرة الهلالية؟

يتبين من خلال تتبع تاريخ تلك القبائل أنها تقتصر على ثلاثة قبائل وهي:
بنو هلال، بنو سليم، وبنو معقل و"أن بني هلال وبني سليم قبائل تنتمي إلى
الفرع العدناني الشمالي (ما يسمى بعرب الشمال) و قد ذكرها ابن خلدون وأبو
الفداء ضمن القبائل المسماة "العرب التابعة" وهي الطبقة الثالثة من العرب
المستعربة"[1] وقد تعرض النسابة والمرخون العرب لهذا الموضوع، وتحدثوا عن
كل قبيلة من هذه القبائل على حدة، ومن بين ما خصوا به هذه القبائل. وقبل
الإشارة إلى بطون القبائل يجب أن نشير إلى أن النسابين العرب يقسمون
الأنساب إلى عدة طبقات وفروع "أولا الشعب ثم القبيلة (وهي قسمة من الشعب)
ثم العمارة وهي (جزء من القبيلة) ثم البطن (وهي فرع من العمارة) والفخذ
(وهو فرع من البطن) وأخيرا الفصيلة (وهي فرع من الفخذ) والعشيرة"[2].
ويشترك مع بني هلال أصحاب التغريبة مع عدة قبائل في الإسم ومنها:

1-بنو هلال بن عفر من قيس عيلان عدنانيون

2-بنو هلال بن عمر بن جشم بن عوف بن النخع قحطانيون

3-بنو هلال بن عامر بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة عدنانيون

4-بنو هلال بن ربيعة بن زيد بن عامر بن سعد بن الخزرج بن تميم الله بن النمر بن قاسط عدنانيون[3].

أما نسب بني هلال الذين إتجهوا إلى الغرب فجدهم الذي ينسبون إليه هو "عامر
بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن فمن بطون عامر: بنو هلال[4] بن عامر
بن صعصعة"[5]. ويتحدث إبن جزم الأندلسي عن هذا النسب عندما يقول: "هؤلاء
بنو هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة
بن خصفة بن قيس عيلان بن نضر"[6]. ويقول خير الدين الزركلي في نسبهم:
"هلال بن عامر بن صعصعة من هوازن عدنان"[7].

ويتحدث عز الدين بن الأثير عن قبيلة بني هلال فينوه بكثرتها وبكثرة ما
أنجبته من العلماء فيقول: "الهلالي ـ بكسر الهاء ـ هذه النسبة إلى هلال بن
عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، قبيلة كبيرة ينسب إليها كثيرة
من العلماء"[8].ويمكن التوقف عند هذه التعاريف لبني هلال محاولين التعرف
على بطون هذه القبيلة النازحة إلى المغرب. وفي هذا الإطار يتحدث الزركلي
عن بطون بني هلال فيذكر أن أسماء تلك البطون ترجع إلى ابناء هلال الجد
المشترك للقبيلة الذي أنجب ـ حسب الزركلي ـ خسمة أبناء كل واحدا منهم جدا
لأحد بطون القبيلة وهم "شعبة، وناشرة، ونهيك، وعبد مناف، وعبد الله"[9]. و
يشتمل هذا الشعب على عدد كبير من القبائل منها ما ينتمي إليه حقيقة
بالنسب، وبعضها نسبة في غيره ولكنه محسوب منه ومضاف إليه، كما تدخل في
إطاره قبائل عفت وتناسلت وهو نمت، وبذلك أصبح لها البطون والأفخاذ الكثيرة
لترتفع من رتبة القبائل إلى رتبة الشعوب وعلى ذلك يمكن حصر شعوب بني هلال
المضافين والأصليين فيما يلي:

الأثبج: يقول إبن خلدون: “كان هؤلاء الأثبج من الهلاليين أوفر عددا وأكثر
بطونا[10] ومن بين بطون الأثبج الكثيرة نعرض لتلك التي كان لها وجود مؤثر
في إفريقية خلال القرن الحادي عشر للميلاد، نذكر دريد. وهم أعز قبائل
الأثبج، وعرفوا برئيسهم الذي دخل بهم إفريقية وهو الحسن بن سرحان بن وبرة
ـ إحدى البطون دريد، والمواطن التي نزلوها بالمغرب ما بين بلاد العناب إلى
قسنطينة[11]. ومن بين بطون الأثبج أيضا كرفة "وكان لهم جمعا وقوة كانوا
أحياء غزيرة من جملة الهلاليين الداخلين لإفريقية، وكانت مواطنهم حيال جبل
أوراس من شرقية"[12]. وينسب إلى الأثبج لطيف من بين بطون هذا الأخير
"اليتامي وهم أولاد كسلان بن خليفة بن لطيف بني ذوي مطرف وذوي أبي الخليل
وذوي جلال بن معافى، ومنهم اللقامنة، أولاد لقمان ونزار بن معن بن محيا بن
جرير بن علوان، وجرير يزعمون أنهم من محيا بن جرير، ومزنة من ديفل بن محيا
وإليه يرجع نسب بني مزني الولاة بالزاب لهذا العهد"[13] وعن كثرة بطون
لطيف يذكر إبن خلدون “وكانت للطيف هؤلاء كثرة ونجعة، ثم عجزوا عن الظعن
وغلبهم على الضواحي الدواودة من بعدهم لما قل جمعهم وافترق ملوكهم"[14].
ويعد من بطون الأثبج أيضا الضحاك وهم بطون كثيرة[15]. وعن استقرارهم كان
بمنطقة الزاب كما ذكر ابن خلدون "ثم عجزوا عن الظعن ونزلوا الزاب واتخذوا
بها المدن فهم على ذلك لهذا العهد"[16]. وما ينسب إلى بطون الأثبج العاصم
"وهم أبناء عاصم بن مشرف بن أثبج، كانوا من القبائل التي إنضمت إلى بني
غانية فنقلهم الموحدون إلى المغرب ببسيط تامسنا"[17]. ومن الأثبج نذكر
العمور "ويغلب على الظن أنهم ولد عمرو بن عبد مناف بن هلال إخوة قرة بن
عبد مناف"[18] وعن مواطن العمور يذكر ابن خلدون أن "موطنهم ما بين جبل
أوراس شرقا إلى جبل راشد، وكان كل ذلك من ناحية الحضنة والصحراء. وأما
التلول فهم مدفوعون عنها بقتلهم وخوفهم من حامية الدول، فتجدهم أقرب إلى
مواطن القفر والجدب"[19] والشكل المأخوذ عن ابن خلدون يعطي صورة واضحة عن
بطون أخرى تنسب للأثبج.

وما ينسب إلى بني هلال جشم وهم "جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن"[20] نقل
الموحدون جمهورهم إلى المغرب الأقصى وأسكنهم بسيط تامسنا والحوز ما بين
سلا ومراكش فتخلوا منذ ذلك التاريخ عن عادة النجعة والريادة واستقروا
متمسكين بفلح الأرض". ولجشم بطون كثيرة منها:

بنو جابر بن جشم الذين يقول عنهم الناصري صاحب كتاب الاستقصاء أنهم كانت
لهم شوكة، من مواطنهم نذكر سفح جبل تادلة ويبتعدون أحيانا إلى البسيط،
ويعودون إلى قمم الجبال والهضاب عن تهديدهم، وإن تناوب الرئاسة عليهم إلا
أنهم في أيام دولة بني مرين تولاها ورديفة[21].

أما الخلط فيعدون أيضا من جشم ويذكرهم إبن خلدون "هذا القبيل يعرف بالخلط
وهم في عداد جشم هؤلاء، لكن المعروف أن الخلط بنو المنتفق من بني عامر بن
عقيل بن كعب كلهم شيعة للقرامطة بالبحرين"[22]. ولقد استقر الخلط في
المغرب وخاصة بسائط تامسنا، وعرفوا بكثرة العدد وقوتهم ومن الذين تولوا
الرئاسة عليهم شيخهم هلال بن حميدان بن مقدم بن محمد بن هبيرة بن عواج[23].

ومن بين أشهر بطون جشم سفيان، وعن المواطن والرئاسة في هؤلاء يذكر إبن
خلدون "وكان سفيان هؤلاء حيا حلولا بأطراف تامستا مما يلي آسفي، وملك
بسائطها السيحة عليهم الخلط، وبقي من أحيائهم الحرث والكلابية ينتجعون أرض
السوس وقفاره فبقيت فيهم لذلك العهد شدة وبأس ورئاستهم في أولاد مطاوع من
الحرث"[24]. وما ينسب إلى بني هلال قبيلة رياح فهذه القبيلة من أعز قبائل
هلال وأكثرهم جمعا عند دخولهم إفريقية، وينسبون إلى رياح بن أبي ربيعة بن
نهيك بن هلال بن عامر، وتولى الرئاسة عنهم مؤنس بن يحي الصنبري من بطون
مرداس بن رياح[25]. وقبائل رياح كثيرة كانت كل واحدة منها ترتقي إلى مرتبة
شعب "وأما الخضر فيقولون أنهم من ولد خضر بن عامر، وليس عامر بن
صعصعة"[26]. ويعد من بطون رياح أيضا مرداس، وعرفوا بكثرة العدد والرئاسة
على رياح أثناء دخولهم إفريقية في صنبر[27]. ومن بطون رياح أولاد سعيد
و"رئاستهم لأولاد يوسف إبن زيد منهم في ولد ميمون بن يعقوب بن عريف بن
يعقوب بن يوسف، وأردافهم أولاد عيسى بن رحاب بن يوسف وهم ينسبون بزعمهم
إلى بني سليم في أولاد القوس من سليم"[28].

ومما ينسب إلى بني هلال نذكر زغبة، و"هذه القبيلة إخوة رياح"[29] "وكانت
لهم غزة وكثرة عند دخولهم إفريقية، وتغلبوا على نواحي طرابلس وقابس"[30].
كما تشمل على قبائل كبيرة مثلت كل منها شعب ومنها:

بنو يزيد "وعرفوا في زغبة بكثرة عددهم وشرفهم، ونالوا العناية من الدول إذ
اقطعوهم التلول والضواحي[31]. وعن مواطنهم بالمغرب يذكر إبن خلدون أن
الموحدون أنزلوهم أرض حمزة في بجاية وذلك بالقرب من مواطن رياح والأثابج
فاستقروا هنالك[32].

والقبيلة الثانية من زغبة حصين بن زغبة و"كانت مواطنهم بجوار بني يزيد إلى
المغرب عنهم"[33]، وهي بدورها تنقسم إلى بطنين عظيمين جندل وخراش. فمن
البطن الأولى ـ جندل ـ هناك أولاد خنفر بن مبارك بن فيصل بن سنان بن سباع
ابن موسى بن كمام بن علي بن جندل، والرئاسة فيهم لبني خليفة بن سعد ليلى،
وسيدهم أولاد خشعة بن جندل[34] والقبيلة الثالثة من زغبة بني مالك يقول
ابن خلدون " وأما بنوا مالك بن زغبة فهم بطون ثلاثة: سويد بن عامر بن مالك
والحرث بن مالك وهم بطنان للعطاف من ولد عطاف بن رومي بن الحارث"[35]،
وكانت رئاسة بني مالك في أولاد عيسى بن عبد القوي بن حمدان[36].

والقبيلة الرابعة تعرف ببني عامر بن زغبة ومواطنهم في أطراف مواطن زغبة
القاطنة في المغرب الأوسط، وكانت موطنهم من قبل ذلك إلى الشرق من مواطن
زغبة[37]، ومن بطونهم الشهيرة والمعروفة ثلاث بطون "بنو يعقوب بن عامر
وبنو حميد إبن عامر وبنو شافع بن عامر، وهم بنو شقارة وبنو مطرف. ولكل
واحد من البطنين الآخرين افخاذ وعمائر، ولبني حميد فصائل أخرى فمنهم: بنو
حميد، ومن عبيد الحجر، وهم بنو حجاز بن عبيد وكان له من الولد جحرش وهجيش
إبني حجاز، ولجحرش حامد ورباب"[38].

والقبيلة الخامسة من زغبة تتمثل في عروة بن زغبة، وهم النضر بن عروة،
وبطون خميس ولهذا الأخير ثلاثة: عبيد الله وفرغ ويقظان، ومن بطون فرغ بنو
قائل أحلاف أولاد يحي من العمور القاطنين بجبل راشد، وبنو يقظان وعبيد
الله أحلاف لسويد، وتولى الرئاسة على هؤلاء أولاد عابد من بطون راشد[39].
ومن بطون بني هلال "بنو قرة، وبنو بعجة الذين بين مصر وإفريقية وبنو حرب
الذين بالحجاز"[40] إضافة إلى ما تقدم هناك بطون وعشائر تنسب إلى بني هلال.

إن القبائل المعقلية ـ أو بني معقل ـ لا ينسبون إلى بني هلال وبني سليم
وإنما يشتركون معهم في الهجرة، إذ أن بني المعقل دخلوا هم الآخرين المغرب
في القرن الخامس للهجرة الحادي عشر للميلاد. ويعدون من أوفر قبائل العرب،
والمواطن التي إستوطنوها بقفار المغرب الأقصى بالقرب من بني عامر من زغبة
في مواطنهم بقبلة تلمسان، وآخر مواطن بنو معقل إلى الغرب المحيط
الأطلسي[41].


_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
avatar
عميد القبيلة
المدير العام

عدد الرسائل : 113
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledslamaa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس

مُساهمة  عميد القبيلة في الإثنين مارس 16, 2009 10:51 am

يتبـــــــع

وعن نسبهم اختلف النسابة في ذلك وعلى سبيل الذكر يذكرهم ابن خلدون بالقول
"وأما أنسابهم عند الجمهور فخفيفة ومجهولة، ونسابة العرب من هلال يعدونهم
من بطون هلال وهو غير صحيح ... والصحيح والله أعلم من أمرهم أنهم من عرب
اليمن فإن فيهم بطنين يسمى كل واحد منهما بالمعقل"[42] "ومن إملاء
نسابتهم: أن معقل جدهم له من الولد سحير ومحمد فولد سحير عبد الله وثعلب،
فمن عبيد الله ذوي عبيد الله البطن الكبير منهم، ومن ثعلب الثعالب الذين
كانوا ببسيط متيجة من نواحي الجزائر، وولد محمد: مختار ومنصور وجلال وسالم
وعثمان، فولد مختار بن محمد: حسان وشبانة"[43].

ومن بطون معقل الكثيرة الثعالبة وثم إخوة ذوي المنصور، من ولد ثعلب بن علي
بن بكر بن صغير أخي عبيد الله بن صغير. والأماكن التي استوطنوها قتيجة من
بسيط الجزائر، وقبل ذلك كانوا بقيطيري موطن حصين[44]. "وكانت رئاستهم في
ولد سباع بن ثعلب بن علي بن مكن بن صغير"[45].

ومن بطون معقل ذوي عبيد الله و"مواطنهم ما بين تلمسان إلى وجدة إلى مصب
وادي ملوية في البحر ومنبعث وادي صافي القبلة، وتنتهي رحلتهم في القفار
إلى قصور توات وتمنطيت وربما عاجوا ذات الشمال إلى تاسابيت وتوكرارين"[46].

وينقسم ذوي عبيد الله إلى بطنين وهما "الهراج والخراج، فالخراج من ولد
فزاج بن مطرف بن عبيد الله، ورئاستهم في أولاد عبد الملك وفرج بن علي بن
أبي الريش بن نهار بن عثمان بن خراج، لأولاد عيسى بن عبد الملك ويعقوب بن
عبد الملك ويغمور بن عبد الملك"[47]، وأما الهراج "فمن ولد الهراج بن مهدي
بن محمد بن عبيد الله ومواطنهم في ناحية المغرب عن الخراج فيجاورون بني
منصور ولهم توازيزت وما إليها"[48]. ورئاسة الهراج في ولد يعقوب إبن هبا
بن هراج لأولاد مزيف بن يعقوب[49].

وتعد ذوي المنصور من بني معقل ونسبهم في أولاد منصور بن محمد بن معقل، وعن
مواطنهم نذكر انهم كانوا في داخل تخوم المغرب الأقصى أي ما بين ملوية
ودرعة[50]، وينسب إلى ذوي المنصور بن معقل أربعة بطون أولاد حسين وأولاد
أبي الحسين، وهؤلاء إخوة، والمعارنة أولاد عمران، والمنبات أولاد منبا
وهما أيضا إخوة ويقال جميعا الأحلاف لأنهم كونوا حلفا واحدا[51].


.................................................. ..................................................
قبيلة حرب التي في الحجاز ونجد اليوم تنسب للجد حرب بن سعد بن سعد
الخولاني القضاعي من صعدة في اليمن،وقد توهم الإمام ابن حزم الأندلسي-رحمه
الله تعالى-حين ظن أنها عدنانية مضرية هوازنية عامرية هلالية.
المشهور في كتب الأنساب،وخاصة عند النسابة ابن السائب الكلبي أن قبيلة
المعقل من بني الحارث بن كعب من مذحج من كهلان من قحطان من اليمن؛ولكنهم
عند نسابة العرب بني هلال بن عامر بن صعصعة أنهم في عداد الهلالية في
المغرب العربي.

.................................................. .................................................. ..
ومن ذوي المنصور أيضا المنبات، الذين إستوطنوا بجوار أولاد حسين من ناحية
الشرق، ولآخر مجالاتهم بالقفر تافلالت وصحرائها، أما بالتل فإلى ملوية
وقصور وطاط وتازي وبطية وغساسة[52]، ورئاسة المنبات كانت لمحمد بن عبد بن
حسين بن يوسف[53].

أما العمارنة نسبتهم إلى "أولاد عمران بن منصور ... مواطنهم ومجالاتهم مثل مواطن المنابهة ومجالاتهم"[54].

وتعد الرقيطات والشبانات إلى مختار بن محمد بن معقل فهم إخوة حسان، أما
الرقيطات فهم ينتمون إلى جلال وسالم وعقمان كانوا بادية لذوي حسان ينتجعون
معهم بإقليم السوس، بينما الشبانات يسكنون إقليم السوس مع إخوانهم ذوي
حسان" وينقسمون إلى بطنين كبيرين بني ثابت وأولاد على ومازال الشبانات
معروفين باسمهم الأصلي"[55].
[ملاحظة : وقد دخل في بني هلال بن عامر بن صعصعة الهوازنية القيسية بطون هوازنية ، قال ابن خلدون في الجزء السادس من كتابه العبر:
((دخول العرب المغرب
الخبر عن دخول العرب من بني هلال وسليم
المغرب من الطبقة الرابعة وأخبارهم هنالك
وشعوبهم لذلك العهد كما قلناه زغبة ورياح الاثبج وقرة وكلهم من هلال بن
عامر. وربما ذكر فيهم بنو عدي، ولم نقف على أخبارهم، وليس لهم لهذا العهد
حيّ معروف. فلعلهم دثروا وتلاشوا وافترقوا في القبائل. وكذلك ذكر فيهم
ربيعة، ولم نعرفهم لهذا العهد إلا أن يكونوا هم المعقل كما تراه في نسبهم.
وكان فيهم من غير هلال كثير من فزارة وأشجع من بطون غطفان وجشم بن معاوية
بن بكربن هوازن وسلول بن مرة بن صعصعة بن معاوية، والمعقل من بطون
اليمنية، وعنزة بن أسد من بني ربيعة بن نزار، وبني ثور بن معاوية بن عبادة
بن ربيعة البكاء بن عامر بن صعصعة،وعدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان. وطرود
بطن من فهم بن قيس، إلا أنهم كلهم مندرجون في هلال وفي الأثبج منهم
خصوصاً، لأن الرياسة كانت عند دخولهم للأثبج وهلال...)) ]
[وللحديث بقية] . [/size]
[/size]

_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
avatar
عميد القبيلة
المدير العام

عدد الرسائل : 113
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledslamaa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس

مُساهمة  عميد القبيلة في الإثنين مارس 16, 2009 10:54 am

يتبــــــــع
ج) بنو سليم: وعن نسبهم
يقول المقريزي "وبنو سليم وهم من قيس، وهم ولد سليم بن منصور بن عكرمة إبن
خصفة بن قيس بن عيلان، وإليه يرجع كل سلمي"[56]، وكانت مواطنهم الأولى
بنجد. ويعد بنو سليم الشعب الثالث من الشعوب الداخلة إلى المغرب، ولم تظهر
هذه القبيلة على صفحات التاريخ إلا في منتصف القرن السادس الميلادي" ولم
يدخلوا إلى المغرب حتى تمكن إخوتهم الهلاليون والمعقليون من ناصيتهم،
واستولوا على حواضره وبواديه"[57]، وينقسم بنو سليم كغيرهم من القبائل
الأخرى إلى بطون وأفخاذ وعشائر:

زعب: وينسبون إلى زعب بن نصر بن خفاف بن إمرئ القيس بن بهتة بن سليم ويذكر
التيجاني في رحلته أنهم ينسبون إلى زعب الأكبر بن جرو بن مالك يجتمعون مع
دباب في هذا المعنى، يقول الدبابيون أنهم منهم يريدون القرب الذي بينهم في
النسب "وقد تبين من كلامنا أن زعبا الأكبر ولد ولدين: يعنون به زعب الأصغر
ولو عنوا الأكبر لدخلت معهم في ذلك دباب ولكانت دباب في زعب"[58]. ومن
قبائل بني سليم أيضا عوف[59] فهو إبن بهتة بن سليم ومواطنهم من وادي قابس
ولعوف جذمين عظيمين مرداس وعلاق، وما ينسب لقبائل مرداس هم أولاد جامع
كانت رئاسة علاق فيهم.

أما قبائل علاق فمنها أولاد يحي وينقسمون إلى ثلاثة بطون وهم: حمير ودلاج
ورياح، فمن حمير بطنان كردم وترجم وهذا الأخير هو والد قبيلة بني كعب بن
أحمد بن ترجم المعروفين بالكعوب[60]، ومن علاق أيضا حصن وهم من بطون علاق،
وحصن يعد أخو يحي بن علاق، وهم بطنان أيضا: بنو على وبنو حكيم[61].

ومن بطون بني سليم بنو هيب بن بهثة بن سليم وقبائل هيب هم شماخ وهؤلاء هم
أعز قبائل هيب، وأشهر قبائل شماخ بنو حميد، ومن بنو هيب بنو لبيد يسكنون
شرق شماخ كما أنه كانت بينهم فتن وحروب. ويعد المحارب أيضا من بني هيب بن
سليم ويسكنون شرقي لبيد.

ومن قبائل بني سليم أيضا ذباب بن سليم قال ابن خلدون "قد ذكرنا الخلاف في
نسبهم من أنهم من ذباب بن ربيعة بن زغب الأكبر وأن ربيعة أخو زغب
الأصغر"[62] ولذباب بطون هي أولاد أحمد بن ذباب ومواطنهم غربي قابس
وطرابلس إلى برقة، ومجموعة منهم مجاورون إلى حصن بن عوف بن بهتة، ومن بطون
دباب أيضا بنو يزيد أو أولاد يزيد يشاركون أولاد أحمد في مواطنهم، وفي
يزيد اسم حلفهم ينتسبون إليه يقول التجاني "وبنو يزيد أربعة أفخاذ من دباب
تحالفت وإنتسبت على مدلول الزيادة لا إلى رجل متسم بيزيد وهم الصهبة
والحمارنة والخرجة والأصابعة، فأما الصهبة ـ بسكون الهاء ـ فبنو صهب بن
جابر بن فائد بن رافع بن دباب، واما الحمارنة فبنو حمران بن جابر إخوتهم،
وأما خرجة ـ بسكون الراء فجماعة من آل سليمان بن رافع بن دباب أخرجهم، بنو
عمهم آل سالم بن رافع من أرضهم فمالوا إلى محالفة هؤلاء وساكنوهم بمنازلهم
هذه، وكانت أرضهم أرض مسلاتة وما قارب منها، وأما الأصابعة فهم منتسبون
إلى رجل كانت له إصبع زائدة ودباب يطعنون عليهم ويذكرون أنهم خارجون
عنهم"[63]. ومن ذباب بن سليم أيضا أولاد وشاح بن عامر كانت فيهم رئاسة
ذباب وينقسمون إلى بطنين كبيرين المحاميد قرب قابس ونفوسة، والبطن الثانية
الجواري وهم بنو حميد بن جارية بن وشاح ومن أبناء وشاح بطنان آخران صغيران
يعدان من الجواري والمحاميد، وهما الجواربة بنو جراب بن وشاح والعمور بنو
عمر بن وشاح[64]، ومن ذباب سليم نذكر أولاد سالم وبطونه الأحامد والعمائم
وأولاد مرزوق والعلاونة... وينسب إلى سليم بطون أخرى لم يتسع المجال
لذكرها وما تقدم ذكره هو البعض منها.



أ) مواطنهم قبل التغريبة:[65]

تعددت مواطن هذه القبائل عبر التاريخ فكانت لها مواطنها في شبه الجزيرة
العربية في الجاهلية ثم مواطن أخرى بعد ظهور الإسلام. وهكذا أثرت الأحداث
والتحولات التي عرفتها جزيرة العرب والعالم الإسلامي في تغير مواطنها، كما
أثرت تلك التحولات على الخريطة البشرية في مناطق متعددة من البلدان التي
وصلها الفتح الإسلامي. وأول ما يعرف عن مواطن تلك القبائل وتجمع المصادر
أنها كانت تقطن الجزيرة العربية ثم هجرتها إلى الشام والعراق ومصر، ومنها
انتقلت تلك القبائل العربية إلى المغرب. وقد كان بنو هلال وبنو سليم
مقيمين قبل ظهور الإسلام في نجد، وهذه المنطقة كثيرة الأودية والهضاب،
وعرفت باعتدال مناخها وندرة أمطارها[66]. وعن تلك المواطن يتحدث ابن خلدون
"كانت بطون هلال وسليم من مصر لم يزالوا بادين منذ الدولة العباسية،
وكانوا أحياء ناجعة بمجالاتهم من فقر الحجاز بنجد: فبنو سليم مما يلي
المدينة وبنو هلال في جبل غزوان عند الطائف وربما كانوا يطوفون رحلة الصيف
والشتاء أطراف العراق والشام..."[67]. كما سميت بإسم بني هلال مواطن
كثيرة، منها بنو هلال قرية قديمة من أعمال الشرقية، وبنو هلال بالبحيرة
تابعة لمركز دمنهور، وبنو هلال بقسم سوهاج[68]. وكانت القبائل الهلالية في
اغلبها قبائل بدوية ظاعنة وتنتقل ما بين البصرة ومكة من ناحية، وما بين
مكة ويثرب من ناحية أخرى ومن المعلوم عنها أنها كانت تدين بالوثنية مثل
بني هلال وبني سليم، فبنو هلال يعبدون صنم ذو الخلصة مع خثعم وبجيلة[69].

وقد كان بنو سليم "يسكنون عالية نجد قرب خيبر، في أماكن تسمى الحرة مثل
حرة بني سليم[70]. ويقول البعض بأن لسليم وهلال مواطن في العراق، ومن ذلك
أن مجموعة منهم إتخذوا لهم محلة بوادي الكوفة حوالي 120هـ وكان هذا المكان
يعرف بمسجد بني هلال[71]، كما استوطن بنو هلال بنواحي حلب والموصل ونزلوا
المنازل التي كانت قبلهم لربيعة وكهلان[72]. "أما في مصر فإن صاحب الخراج
فيها استقدم إلى الجوف الشرقي أيام هشام بن عبد الملك الأموي عام 109هـ
أبياتا قيسية في نصر بن معاوية وعامر بن صعصعة وغيرهما من بطون
هوازن"[73]. وينحى المقريزي هذا المنحى عندما يقول: ""أن عبيد الله بن
الحبحاب لما ولاه هشام مصر قال: "ما أرى لقيس فيها حظا إلا لناس من جديلة
وفهم فيهم وعدنان" فكتب إلى هشام: "أن أمير المؤمنين أطال الله بقاءه قد
شرف هذا الحي من قيس ونعشهم ورفع من ذكرهم وأني قدمت مصر فلم أر لهم فيها
حظا إلا أبياتا من فهم، وفيها كور ليس فيها أحد وليس يضر بأهلها نزولهم
معهم ولا يكسر خراجا وهو بلبيس فإن رأي أمير المؤمنين أن ينزلها هذا الحي
من قيس فليفعل" فكتب إلى هشام: "أنت وذلك" فبعث إلى البادية فقدم عليه
مائة أهل بيت من بني نضر ومائة أهل بيت من بني سليم فأنزلهم بلبيس وأمرهم
بالزرع"[74]. وكان ذلك في بداية القرن الثاني للهجرة، وإستيطان هذه
المجموعات إنعكس على المجموعات الأخرى التي بقيت قابعة بالجزيرة حيث تشكوا
شظف العيش، وذلك مما دفع هذه الأخيرة إلى مغادرة البادية، والهجرة إلى مصر
للإستيطان بالقرب من القبائل الأخرى[75].

وبإنضمام المجموعة القيسية الثانية إلى الأولى أصبح عدد القيسيين بمصر
كبيرا، فحسب ما ذكر المقريزي "صار ببلبيس ألف وخمس مائة أهل بيت من قيس،
حتى إذا كان زمن مروان بن محمد وولى الجوثرة بن سهيل الباهلي مصر مالت
إليه قيس، فمات مروان وبها ثلاثة آلاف اهل بيت ثم توالدوا وقدم عليهم من
البادية من قدم"[76].
يتبـــــع












_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
avatar
عميد القبيلة
المدير العام

عدد الرسائل : 113
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledslamaa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس

مُساهمة  عميد القبيلة في الإثنين مارس 16, 2009 10:59 am

يتبـــــــــــع

ويبدو الحديث غامضا حول الأهداف الكامنة من وراء الهجرة القسرية لهذه
القبائل، فهل يعود قرار هشام في نقل هذه القبائل القيسية من الجزيرة
العربية إلى مصر إلى رغبة الأمويين في تعمير منطقة بلبيس بالسكان؟ وهل
أراد الأمويون وضع حدا لتكاثر العناصر القحطانية في تلك الجهة، وإقامة نوع
من التوازن العددي بين عرب الشمال وعرب الجنوب؟

ويرجع المقريزي ذلك إلى أنه وقت قدوم عبيد الله وإقراره بجلب القبائل
القيسية لم يكن للعنصر العربي دورا كبيرا في المنطقة، وعن جلب القبائل
القيسية إلى مصر يرى صاحب مقال "مراحل تاريخ الهلالية في المشرق": "نضع
قرار هشام في إطار عام ألا وهو تدعيم الحكم الأموي في كل الجهات المفتوحة
بما فيها مصر بالإعتماد على العناصر العربية التي كانت لا تنعم بظروف
معيشة مريحة في الجزيرة العربية، وهي العناصر المنتمية إلى بني سليم بصفة
خاصة"[77]. إلا أن هجرة القبائل القيسية إلى مصر تعود، إضافة إلى رغبة
الدولة الأموية في تدعيم حكمها في الأطراف، إلى أسباب اقتصادية منها البحث
عن مراعي لحيواناتها، إضافة إلى خاصية أخرى تتجسد في القبائل نفسها ألا
وهي طبيعتهم في الضعن والانتجاع وبذلك لم يستقر لهم قرار في مكان. كما أنه
تجب الإشارة إلى أن القبائل لبثت تملأ فضاء الجانب الشرقي من مصر عشرات
السنين، ورغم التحاق مجموعات قيسية بالذين سبقوهم إلى مصر إلا أنه هناك
مجموعات من القبائل الهلالية والسليمية في ذلك الوقت ما زالت تسكن في
الجزيرة العربية، وتقوم بتنقلات واسعة في الشام والعراق بهدف البحث عن
وسائل عيش ملائمة لها ولمواشيها[78].

إن المرحلة الثالثة لتاريخ بني هلال وبني سليم تمتاز بتفرق هذه القبائل
الهلالية وتشتتها في كل من الشام والعراق والجزيرة ومصر، حيث قامت
المجموعات الهلالية والسليمية بإضطرابات متكررة ولا سيما إبان حكم
الدولتين العباسية والفاطمية، مما دفع ببعض الخلفاء إلى مراقبتها
ومقاومتها[79].

وعن عملية الإغارة التي تقوم بها القبائل من حين لآخر ولا سيما بني سليم
الذين "ربما كانوا يطوفون رحلة الصيف والشتاء أطراف العراق والشام،
فيغيرون على الضواحي ويفسدون السابلة، وربما أغارت بنو سليم على الحج أيام
الموسم في مكة والزيارة بالمدينة[80]"، ولقد بلغ الحذر والتخوف من هذه
القبائل درجة جعلت الخليفة المنصور يوصي ولده وخليفته المهدي على ألا
يستعين برجل من بني سليم ولا يقربه إليه"[81].

ولئن تركزت أنظار ابن خلدون على الجوانب السلبية "لمسلكية" قبائل بني هلال
وبني سليم، إلا أن الواقع الذي كانت عليه تلك القبائل وخاصة الظروف
القاسية التي كانت تمر بها في كل مرحلة من مراحل الهجرة، بالإضافة إلى
الحصار الاقتصادي الذي يضرب عليهم من طرف الحكام، ومنها الحصار الذي فرض
عليهم في مكة من طرف الشريف بن هاشم أمير مكة الذي طلب الزواج من الجازية
فرضيت هذه الأخيرة بالزواج رغم عيوبه في سبيل فك الحصار الاقتصادي الذي
يعاني منه أهلها.

إن ظروف الحياة الصعبة تجعل القبائل في تنقل مستمر فبني سليم "كانت لهم
تنقلات واسعة النطاق مع ماشيتهم في صحاري الحجاز بحثا عن مراعي لأغنامهم
وكثيرا ما يصلون إلى حدود العراق والشام[82]. و"كانت لسليم وهلال محلات في
حواضر العراق، إذ استقر بعضهم في نجد ولم يغادروها فظلوا هناك حتى القرن
الرابع الهجري[83].

وقد عمل الخلفاء العباسيون على التصدي لهذه القبائل بجيشهم النظامي وأسر
عدد كبير من أبناء القبائل عقابا على تمردهم وعلميات النهب ضد المسافرين
والحجاج وأهل المدينة، وبرغم تشدد بني العباس ضد القبائل إلا أن ذلك لم
يمنع أولئك الأعراب من مواصلة العنف والتطاول على الناس طوال القرن الرابع
للهجرة.

ولعل إنضمام الهلاليين والسليميين للحركة العلوية في القرن الأولى
ومناصرتهم في القرنين الثالث والرابع للقرامطة يعبر أحسن تعبير على نزعة
العنف والتمرد لديهم.

ب) مواطنهم بعد التغريبة
وعن موطن القبائل بعد التغريبة ذكر بعض المؤرخين أن عكاظا لبني هلال، وإن
كان ذاك المكان موطن لهوازن ـ سابقاـ ثم صار لبني هلال ويحتمل أنهم نزلوه
عند إنتشارهم وقوتهم ولا سيما في القرنين الثالث والرابع الهجريين[84].

كما كانت لبني هلال مواطن في جنوب الجزيرة مثل أهل البرك ـ الأخرش ـ آل
مسحر ـ أم جمعة[85]، وكانت لهم مواطن شرق الجزيرة وعمان، و"أن من بني هلال
الجبور كان لهم شأن في عمان وكانوا يشنون الغارات على عمان في العصور
القديمة ويثيرون الشر بين قبائلها خصوصا أطراف البريمي والظاهرة وما
حواليها"[86].

وعن مواطن بني هلال بعد التغريبة في السودان فإننا نعلم "أن السلطان
البرنو (في السوادان الغربي) بعث إلى سلطان المماليك في مصر يشكو إجتياح
أعراب جذام وغيرهم لبلاده وإفسادهم فيها ويطلب معاقبتهم[87]"، ونستشف من
خلال هذه الاستشهاد أن بني هلال وصلوا إلى السودان بل أنهم تدفقوا شرقا
حوالي سنة 794 للهجرة حتى شمال دارفور. أما عن الوجود الهلالي في غرب
السودان فإنه يظهر أكثر وضوحا إذ أن معظم الروايات الشعبية في غرب السودان
للسيرة تكاد تتفق على أن الهلاليين دخلوا السودان قادمين من الجزيرة
العربية، ومن ذلك عبروا النيل الأبيض واتجهوا إلى غرب السودان، ثم واصلوا
رحلتهم إلى بلاد تونس لمحاربة المغاربة[88]، وقد تكون الهجرة الهلالية إلى
السودان من اختلاق الروايات الشعبية لتبين أن الهجرة الهلالية إلى تونس
كانت من السودان وليست من مصر، أما في شرق السودان فلا يوجد ما ينسب إلى
الهلاليين. وعن مواطن بني هلال وبني سليم بعد التغريبة، وحسب ما هو مكتوب
لدينا فإن برقة تعد مساكن لبني سليم[89]، ويؤكد لنا ابن خلدون ذلك عندما
يقول "وأقامت هيب من سليم وأحلافها رواحة وناصرة وغمرة بأرض برقة"[90].

وآخر مواطن القبائل الهلالية كان إفريقية، وذلك عندما نزلوا في العاصمة
القيروان كما كان نزولهم إليها من الصعيد المصري. وسوف لن تكون تونس
المحطة الأخيرة لهذه القبائل في هجرتها بل نجد لها أثرا في الجزائر
والمغرب الأقصى وموريتانيا وكانت لهم منازل بالأندلس[91].

ولم تستقر الحالة إذ بقي تميم بن المعز يعاني الويلات سواء من القبائل
الباقية منهم أو من القبائل المطرودة والتي كانت تغير على أطراف ملكه، وعن
إستمرار تلك القلاقل في ايام أبناء تميم وإستقرار بعض القبائل في الأندلس
يذكر لنا محمد المرزوقي "وإستمرت القلاقل في ايام أبناء تميم وأحفاده كما
إستمر تنقل تلك القبائل من مكان إلى آخر لا تعرف إستقرار ولا تركن للراحة
والسكون حتى جاء عبد المؤمن الموحدي سنة (555هـ، 1160م) واستولى على تونس
وأدرك ما لوجود الأعراب من خطورة على استتباب الأمن واستقرار الملك واصطحب
عددا من قبائل الأعراب فوزعها بين سهول المغرب وشبه جزيرة الأندلس"[92].
"ومن ذلك العهد أدركت حالة القبائل التونسية بعض الاستقرار وخلصت الأراضي
التونسية لبني سليم"[93]. كما أنه شارك القبائل الهلالية والسليمية في هذه
المواطن بني معقل، واستوطن بنو معقل مع القرامطة قبل دخولهم المغرب،
وعندما دخلوه كان عددهم قليل إذ لم يتجاوز المائتين فاعترضهم بنو سليم،
فتحيزوا إلى الهلاليين ونزلوا بآخر مواطنهم وذلك قرب وادي ملوية ورمال
تافيلالت وجاوروا زناتة في القفار، ثم كثر عددهم ـ بعد ذلك ـ وانتشروا في
صحراء المغرب الأقصى[94]، واستقر بنو المعقل في جميع الأقطار الصحراوية
الواقعة بين المحيط الأطلسي وتيديلكت ومن ثم استقروا في موريتانيا.

وحول وجود الهلاليين في غرب إفريقيا فهم وصلوا الصحراء الغربية في نهاية
القرن الخامس للهجرة، كما أن قبائل المعقل انتشرت في المناطق الشمالية من
هذه الصحراء واستقروا مندمجين مع السكان من بربر صنهاجة حتى أصبحت هذه
المناطق عربية "وبتقادم الزمن تدفق قسم منهم (أي المعقل) إلى مناطق
السودان الغربي جنوبا، حيث سجل في القرن السادس الهجري الثاني عشر
الميلادي وما بعده وجود مجموعات من قبائل بني حسان ـ إحدى فروع معقل ـ في
منطقة النيجر"[95].

ويمكن القول أيضا أن القبائل العدنانية ضمت مجموعات من قريش إضافة إلى بني
هلال وبني سليم، أما القبائل القحطانية فقد تكونت من جهينة ولخم وجذام
والمعقل.

أما تعدد مواطن هذه القبائل فإنه يعود إلى خاصية النجوع والارتحال الذي
تميزت به إضافة إلى الأزمات التي تتعرض لها القبائل من حين لآخر، مما يدفع
بها إلى هجرة مواطنهم، وفي الأغلب أن الهجرة تكون لأسباب اقتصادية إلا
أنها تأخذ في بعض الأحيان طابع سياسي.
((وللحديث بقية-بإذن الله تعالى-)) .
يتبــــــــع


















_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
avatar
عميد القبيلة
المدير العام

عدد الرسائل : 113
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledslamaa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس

مُساهمة  عميد القبيلة في الإثنين مارس 16, 2009 11:04 am

يتبــــــــع

((تابع للمقال))
ومن خلال هذه الأزمات التي تعرضت لها مصر يتبين أن أسباب هجرة بني هلال
وبني سليم إلى تونس كانت في جزء منها نتيجة الأزمة الاقتصادية التي عاشتها
مصر في القرن الخامس للهجرة، خاصة إذا علمنا أن تلك القبائل كانت تقطن في
الصعيد المصري وأن مورد رزقها زراعة الأرض، ويتحدث عن ذلك المقريزي
"فأنزلهم بلبيس وأمرهم بالزرع ونظر إلى الصدقة من العشور فصرفها إليهم
فإشتروا إبلا فكانوا يحملون الطعام إلى القلزم"[106]. وفي ظل التراجع
المتتالي لمياه النيل وما نجم عنه من الانعكاسات السلبية على المستوى
الزراعي، فإن تلك القبائل أصابتها المجاعة كغيرها وبذلك عادت إلى عادتها
القديمة وهي قطع الطرق وأخذ أمتعة الناس.

وتعكس قيمة النقود، ضمنيا، الوضع الاقتصادي الذي كانت عليه مصر إبان
الهجرة الهلالية إلى الغرب، ويتجلى الوضع الاقتصادي من خلال ارتفاع
وانخفاض العملة، فزيادتها يدل على غناء الدولة ورفاهيتها، وبزيادة قيمة
العملة تكسب الدولة ثقة الرعية وطاعتها وانصياعها لها، أما انخفاض العملة
فيرمز إلى تدهور الحالة الاقتصادية في البلاد وينجر عنه تردي الأوضاع
المعيشية للسكان وتنخفض رواتب الموظفين ويزيد مقدار الضرائب. وتبين دراسة
الدكتور الراضي دغفوس لتطور الدينار أن الحد الأقصى له وصل 4,39 غرام سنة
451هـ 1059م وحدّه الأدنى الذي بلغ 2,90 غرام سنة 429هـ 1037م، ومن ناحية
أخرى "فإن وزنه انحط إلى مستوى 3,88 غرام سنة 444هـ 1052م وهو وزن ضعيف
بالنسبة للمعدل العام"[107]. كما شهد الدينار انخفاضا سنة 445هـ 1053م حيث
وصل إلى 3,88 غرام، عقبه استقرار في الوزن فاستمر إلى حد سنة 451هـ 1059م
حيث وصل وزنه إلى 4,39 غرام وبعد ذلك انحدر الوزن من جديد بداية من سنة
456هـ 1063م إذ بلغ 3,49 غرام وبقي الحال على ذلك.

وتزامنت هذه المجاعة ـ مجاعة 444هـ ـ مع هجرة بني هلال وبني سليم، تلك
الهجرة التي تمت على مراحل وأخذت فترة زمنية وعن ذلك يقول عبد الرحمان
قيقة “ومن أشد المحن التي أصابت مصر في القرن الخامس الهجري تلك المجاعة
الهائلة التي إجتاحت مصر إبتداءا من سنة 444هـ ودامت سنوات عديدة، وكانت
معاصرة لزحف بني هلال وغيرها من قبائل الأعراب المستوطنة في صعيد مصر، لم
تغادر الضفة الشرقية لنهر النيل قاصدة إفريقية دفعة واحدة ولكن جماعات مدة
عشرة سنوات على الأقل"[108].

وساهم النيل باعتباره النهر الوحيد الحيوي الذي يعبر مصر في التأثير على
حياة الأهالي، وإن أثر النيل يتجلى من خلال تقلبات مياهه ويعرف عنه أن
زيادته تكون في شدة الحر وعند نقص الأنهار الأخرى، وبداية نقصانه عند
زيادة الأنهار وفيضانها، وأول زيادة لنهر النيل تكون من بداية يونيو،
ومعدل الماء 16 ذراعا إذا ارتفع عن ذلك ذراعا كان العام خير وصلاح للسكان،
وإذا ارتفع ذراعين فإنه يضر بالمزروعات، أما إذا نقص مردود النيل بذراعين
عن المعدل المذكور يتضرر السكان بذلك. وهنالك معدل مثالي تصله مياه النيل
ويكون بذلك الرخاء للسلطان والرعية ويتحدث المقريزي عن تقلبات مياه النيل
وابن تغري، فهذا الأخير يبين لنا ارتفاع النيل وانخفاضه في عهد المستنصر
بالذراع والأصابع[109]. وعن زيادة مياه النيل أيام الهجرة يمكن القول أنه
في 440 هـ تساوي 17,17 ذراعا وفي سنة 441 هـ يساوي 17,9 ذراعا وفي سنة 442
هـ يساوي 17,16 ذراعا وفي سنة 443هت يساوي 17,12 ذراعا أما في سنة 444هـ
يساوي 17,16 ذراعا. وكذلك الحال بالنسبة لسنة 452 هـ حيث بلغ 16,9 ذراعا،
أما بين 440هـ والسنة المذكورة سابقا فإن مستوى المياه لم ينزل عن 17
ذراعا، وخلال هذه السنوات كانت الهجرة الهلالية قد بدأت من مصر إلى
إفريقية. أي أنه هنالك توافق بين سنوات فيضان النيل ولا سيما سنة 441 هـ
و444 هـ و446 هـ وسنوات الغلاء في مصر من ناحية، وسنوات انطلاق هجرة بني
هلال وبني سليم إلى إفريقية من ناحية أخرى[110]. فخلال السنوات المذكورة
حدثت المجاعات وأهمها مجاعة 444هـ ومجاعة 445هـ كما أنه خلال هذه السنوات
أيضا انحدر وزن الدينار، فلقد كان وزنه سنة 438هـ يساوي 4,10 غرامات،
وأصبح سنة 440 هـ يساوي 4,08 غرامات ليصل سنة 443هـ يساوي 4غرامات، بينما
في شدة الأزمة التي مرت بمصر سنة 445هـ كان يساوي 3,88 غراما. ولتقابل هذه
المعايير المادية للاقتصاد المصري (مياه النيل، وزن الدينار...) يتجلى لنا
الدور الفعال الذي لعبه الوضع الاقتصادي في الهجرة الهلالية إلى تونس.


وإذا كان العامل الاقتصادي يعتبر من بين العوامل الهامة التي دفعت الهجرة
الهلالية إلى تونس، فقد كان هناك عوامل أخرى كانت بمثابة المكمل والمتمم
لهذا العامل منها العامل الديني والصراع بين الشيعة والسنة في العالم
الإسلامي. فلقد أعلنت منطقة الحجاز استقلالها عن الدولة الفاطمية وأصبح
أئمتها في خطبهم المنبرية يدعون للعباسيين، ولا سيما بعد أن عجز المستنصر
بالله الفاطمي عن كساء الكعبة من جراء الأزمة الاقتصادية التي مرت بها
مصر، ويصف لنا ابن التغري تلك القطيعة "وكل هذه الأشياء كان ابن حمدان
سببها، ووافق ذلك انقطاع النيل، وضاقت يد أبي هاشم محمد أمير مكة بانقطاع
ما كان يأتيه من مصر واخذ قناديل الكعبة وستورها وصفائح الباب
والميزان"[111]. وعلى نمط هذه القطيعة سار الشمال الإفريقي، فقام بقطع
الخطبة للمستنصر بالله الفاطمي في زمن المعز بن باديس في سنة 441هـ. هذه
القطيعة من المشرق والمغرب ستربك المستنصر نفسيا إذا أضفنا إلى ذلك الأزمة
الاقتصادية التي كان يتخبط فيها الحكم المصري، مما جعل الخليفة الفاطمي
يشجع القبائل الهلالية على الهجرة إلى تونس. ولأن السلطان الفاطمي كان قبل
قدومه إلى مصر يفكر في توحيد المغرب والمشرق تحت سلطانه، وفي حين غفلة وجد
البلاط الفاطمي خصمه ـ العباسيين ـ قد كسب معركة الولاء. وليس الوضع
الاقتصادي والصراع بين الشيعة والسنة هما السببان الرئيسيان وراء هجرة
القبائل الهلالية إلى تونس، بل أن هناك خاصية افتقدتها هذه القبائل أثناء
وجودها في الصعيد المصري وحشرها في منطقة معينة مخصصة للرعي والانتجاع.
فنحن نعرف أن تلك القبائل من خاصيتها النجوع والارتحال، فبفقدانها لتلك
الخاصية ستندفع إلى الهجرة خاصة وأنها أرغمت سابقا على الزراعة والتجارة
ذلك النمط الذي لم تألفه طيلة رحلتها من الحجاز إلى الشام، وبذلك يكون هذا
العامل مكملا للعوامل السالفة الذكر، وبذلك تكون العوامل كلها مجتمعة سببا
في هجرة القبائل الهلالية إلى تونس.

يتبــــــــع

_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
avatar
عميد القبيلة
المدير العام

عدد الرسائل : 113
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledslamaa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس

مُساهمة  عميد القبيلة في الإثنين مارس 16, 2009 11:09 am

يتبـــــــع

2ـ تدهور العلاقة بين الفاطميين والزيرين:

كان رحيل العبيديين إلى مصر بعد أن عمروا في تونس ولا سيما عاصمتهم
المهدية التي أسسوها 303هـ 921م، ومن المهدية عم سلطان الفاطميين كامل
الشمال الإفريقي تقريبا وأصبح الجميع يدين لهم ولو نظريا بالولاء وبعد ذلك
أرادوا أن يكون لدعوتهم صدى عالميا، فتوجهوا إلى مصر خاصة بعد اتجاه قائد
جيوشهم جوهر الصقلي إليها سنة 969م "وأسس الفاطميون عاصمة جديدة هي
القاهرة وانتقلوا إليها سنة 972م"[112]. وكان رحيل الفاطميين إلى مصر في
السنة المذكورة سابقا على أمل أن يتولوا زعامة العالم الإسلامي بعد افتكاك
مصر من الدولة العباسيين. وانتقال الفاطميين من المغرب إلى المشرق
وتأسيسهم لعاصمتهم الجديدة يعتبر منعرجا هاما في تاريخ إفريقية وكامل
الشمال الإفريقي، وسيحدث في تلك المنطقة تغيرات على كافة الأصعدة خاصة على
المستوى السياسي والديني والإجتماعي.

عندما انتقل الفاطميون إلى مصر سنة 972م سلموا أمر إفريقية إلى بلكين بن
زيري بن مناد، وكان اختيار المعز لبني زيري يرتكز على موالاتهم للشيعة،
فتم اختيار بلكين بن زيري بجميع إفريقية والمغرب، وفوض إليه أمر البلاد
وإدارة شؤونها، وسماه يوسف وكناه أبو الفتوح ولقب سيف العزيز بالله يعني
نزار بن معد[113]. وظل حكم إفريقية في يد بني زيري فبعد بلكين جاء ابنه
المنصور، وبعد موت المنصور جاء ابنه بادين بن المنصور، وخلفه على الحكم
ابنه المعز بن باديس، وكان هذا الأخير قد تولى السلطة وهو ابن ثمانية
سنين، وفي صغره ترك أبوه تربيته لوزيره "كان المعز بن باديس صغيرا إذ ولي
وهو ابن ثمانية أعوام، وقيل ابن سبعة أعوام، ربي في حجر وزير أبيه الحسن
بن أبي الرجال، وكان ورعا زاهدا وكانت إفريقية كلها والقيروان على مذهب
الشيعة. فحرص ابن أبي الرجال على تعليم المعز ابن باديس وتأديبه، ودله على
مذهب مالك وعلى عقائد السنة والجماعة، والشيعة لا يعلمون ذلك ولا أهل
القيروان"[114].

وكان لإعلان المعز اعتناقه لمذهب مالك بن أنس أثر طيب في نفوس أهل
القيروان الذين كانوا يخفون مذهبهم السني، " ... وتمادى الأمر على ذلك حتى
قطع أهل القيروان صلاة الجمعة فرارا من دعوتهم وتبديعا لإقامتها باسمائهم
ـ أي العبيديين ـ فكان بعضهم إذا بلغ إلى المسجد، قال سرا اللهم أشهد
اللهم أشهد! ثم ينصرف فيصلي ظهرا أربعا، إلى أن تناهي الحال حتى لم يحضر
الجمعة من أهل القيروان أحد، فتعطلت الجمعة دهرا وأقام ذلك مدة إلى أن رأى
المعز بن باديس قطع دعوتهم فكان بالقيروان لذلك سرور عظيم"[115]. وبعد هذا
الإعلان ومحاولة الشيعة قتل المعز بن باديس، قام أهل القيروان بقتل الشيعة
والتنكيل بهم فقتل منهم ثلاثة آلاف وفرت البقية إلى الغرب. ورغم الحماية
الصورية التي قدمها المعز لصالح الشيعة إلا أن أهل السنة استمروا في
التنكيل بهم انتقاما لما لحقهم على أيديهم من اضطهاد وظلم"[116]. كما قطع
المعز حي على خير العمل من الأذان. وقد تكون هذه الحادثة أيام الظاهر
العبيدي والد المستنصر ولكن القطيعة لم تظهر على شكلها الحقيقي إلا في عهد
المستنصر بالله، وما يجعل الإلباس في ذلك هو وزارة الجرجرائي تلك الوزارة
التي امتدت حتى تاريخ ليس بالقصير من خلافة المستنصر، وأن المعز ظل في
مهادنة الفاطميين منذ عهد الوزير الجرجرائي وليس اليزوري، ويذكر ذلك صاحب
كتاب الاستقصاء عندما يقول: "واستمر ابن باديس على إقامة الدعوة لهم
والمهاداة معهم، وفي أثناء ذلك يكاتب وزيرهم القائم بأمور دولتهم أبي
القاسم علي بن أحمد الجرجرائي ويستميله ويعرض ببني عبيد وشيعتهم ويغض
منهم"[117] ويمكن القول أن الخلاف اشتد بين المعز بن باديس والمستنصر
بالله الفاطمي عند تولى اليازوري الوزارة، فلقد كان المعز بن باديس يخاطب
العبيديين في كتاباته "عبدكم"، وأصبح فيما بعد يخاطبهم بـ "صنيعكم" بل ذهب
إلى أكثر من ذلك بأن صار يناديه باسم "فلاح" استنقاصا من شأنه، لأن
اليازوري كان ابن فلاح من قرية قرى فلسطين ولم يكن من أهل الوزارة بل من
أهل الفلاحة. وإنقطع المعز بن باديس عن الدعوة للعبيديين سنة 440هـ، إذ
خاطبه وزيرهم أبو القاسم الجرجرائي محذرا المعز بن باديس داعيا إياه إلى
التراجع عن القدح والتعريض بخلفائه، إلا أن المعز بن باديس استمر في
مقاطعته لهم مما وتر العلاقات بين مصر وإفريقية وقتها وذلك سنة 440هـ في
عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي[118]. ويذكر ابن الأثير نفس التاريخ
"وقطع خطبة المستنصر العلوي صاحب مصر سنة أربعين وأربع مائة، فلما فعل ذلك
كتب إليه المستنصر العلوي يتهدده فأغلظ المعز في الجواب"[119]، ويذكر نفس
تاريخ القطيعة أيضا ابن أبي دينار "وفي سنة خمسة وثلاثين وأربعمائة أظهر
الدعوة لبني العباس وورد عليه عهد من الإمام القائم بأمر الله العباسي،
وفي سنة أربعين وأربعمائة قطع خطبة بني عبيد وقطع بنودهم وأحرقها
بالنار"[120]. إلا أن صاحب كتاب الاستقصاء يذكر غير ذلك التاريخ "… فقطع
بن باديس الخطبة بهم على منابره سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة"[121]. في حين
نجد أن ابن عذاري المراكشي يذكر التاريخ الذي ذكره ابن خلدون سنة 440 هـ
إلا أن هناك من يذهب إلى أن القطيعة كانت سنة 441هـ "ما كاد المعز بن
باديس يعلن استقلاله في عام 441هـ ويقطع الدعوة للفاطميين حتى فكرت
الخلافة الفاطمية بمصر في الانتقام منه"[122] ومن المؤرخين من يذهب إلى
القول أن القطيعة حصلت في سنة 350هـ "فحمل المعز بن باديس رعاياه على
التمسك بمذهب (مالك بن أنس) خاصة وقد قطع ذكر الفاطميين من الخطبة في
الجوامع وعوض أسماءهم فيها باسم الخليفة العباسي في بغداد سنة 350 هـ
(973م)"[123]. والراجح أن القطيعة وقعت سنة 440 هـ لأن هذه هي السنة التي
أرسل فيها المستنصر وزيره اليازوري يحث بني هلال وبني سليم بالهجرة إلى
تونس، وظل المستنصر يتهدد المعز بتسليمه إليهم، إلا أن هذا الأخير رد
عليهم بأنهم أصحاب المغرب قبل أن يكون للعبيديين ذكر. كان قطع خطبة سنة
440 هـ وحرق البنود وقتل الشيعة القشة التي قسمت ظهر البعير بين المعز
والمستنصر، فعمل هذا الأخير كل ما في وسعه لإرجاع هذا الجزء من مملكته إلى
الحظيرة إلا أن ذلك لم يكن بوسعه لبعد المسافة، ولكثرة المصائب التي حلت
بالمستنصر واستعصى حلها عليه. ففي الداخل تفاقمت الأزمة الاقتصادية وفي
الخارج خروج سلطان الحجاز عليه وإعلانه الولاء للعباسيين، وتمرد بني زيري
عليه فأراد الانتقام من هؤلاء، ولكن ما هو السبيل الأنجع إلى ذلك؟

استشار المستنصر بالله الفاطمي وزيره في كيفية القصاص من المعز بن باديس
فقدم له النصيحة حسب الناصري بما يلي: "فأشار عليه بأن يسرح له العرب من
بني هلال وبني جشم الذين بالصعيد، وأن يتقدم لهم بالاصطناع ويستميل
مشايخهم بالعطاء وتولية أعمال إفريقية وتقليدهم أمرها بدلا من صنهاجة
الذين بها لينصروا الشيعة ويدافعوا عنهم، فإن صدقت المخيلة في ظفرهم بابن
باديس وقومه صنهاجة كانوا أولياء للدولة وعمالا بتلك القاصية، وإرتفع
عدوانهم من مساحة الخلافة وإن كانت الأخرى فلها ما بعدها، وأمر العرب على
كل حال أهون على الدولة من أمر صنهاجة الملوك"[124]. ورضي الخليفة بهذا
الرأي وعمل على تنفيذه قبل فوات الأوان، فأرسل الوزير اليازوري إلى أحياء
العرب رجل يعرف بأبي علي الحسن بن علي بن ملهم بن دينار العقيل، وعرف
بالفصاحة وطلاقة اللسان وحسن التبليغ كما أنه يعرف بأمير الأمراء في
الدولة الفاطمية. وذهب أبو علي الحسن إلى أحياء زغبة ورياح المرابطة
بالصعيد المصري، يحمل معه هدايا قيمة وجوائز ثمينة إلى أمراء القبائل،
وعمل أبو علي في فض النزاعات التي كانت موجودة بين القبائل وصالح بينهم.
ومما يسر في ذلك الصلح هو وعده لهم بأن الدولة الفاطمية تتحمل دية القتلى
من الطرفين. وخرجت القبائل وعبرت النيل وهي تحمل عقود إقطاع من المستنصر
بالله الفاطمي قصد التنكيل بالمعز بن باديس، وتم العبور بعد أن أمدهم
ببعير ودينار لكل واحد، إضافة إلى أن كل واحد عبر النيل أقسم على يعامل
المعز معاملة العدو، وقال المستنصر لهذه القبائل "قد اعطيناكم المغرب وملك
ابن باديس العبد الآبق فلا تفترقون بعدها! وكتب اليازوري إلى المعز: "أما
بعد فقد أنفذنا إليكم خيولا فحولا وأرسلنا عليها رجالا كهولا، ليقضي الله
أمرا كان مفعولا"[125].

فرحت القبائل العربية بذلك الترخيص الذي نالته من المستنصر لعدة أسباب،
لعل أولها المجاعة التي شهدتها هذه القبائل مثل غيرها من المجموعات
القاطنة في مصر، والسبب الثاني هو ما علمته هذه القبائل عن خيرات إفريقية
إذ تحدث الرواية الشعبية أن بني هلال أرسلوا سرية إلى إفريقية للإطلاع على
خيراتها وخاصة بعد الحصار الذي عانوه في مكة سابقا. وعبرت القبائل
الهلالية النيل وبقي منها بالصعيد وعندما وصلوا إلى برقة وجدوا بلادا
كثيرة المرعى، فاستباحوا البلاد لكثرة خيراتها وجودة مرعاها فراسلوا
إخوانهم في شرق النيل يدعونهم ويرغبونهم في القدوم، فاجتاز هؤلاء النيل
بعد أن دفعوا مقابل


عبورهم على كل راس دينارين فاخذ منهم المستنصر أضعاف
ما أنفقه على غيرهم[126]، ويقول ابن أبي دينار في ذلك ".. وأباح لهم من
برقة إلى ما بعدها وأعانهم على ذلك بمال وهم رياح وزغبة وعدي بطون من بني
عامر بن صعصعة، فلما وصلوا إلى إفريقية عاثوا فيها كيف شاءوا وملئت أيديهم
من النهب، فتسامعت بنو عمهم بذلك فطلبوا من الخليفة اللحاق بمن تقدمهم
فمنعهم من ذلك إلا أن يعطوه شيئا من أموالهم فأخذ منهم أضعاف ما أعطاه
لبني عمهم"[127]. وبقيت القبائل الهلالية بالجبال والسهول القريبة من أرض
طرابلس حتى شهر الربيع ترعى أغنامهم بتلك السهول والجبال معجبين بكثرة
الأعشاب، وكان المعز بن باديس يحقد على القبائل الموجودة بتلك المنطقة
وكان أمير المهدية المعز بن باديس يحقد على سكان هذه الجهات فأعجب
بإذلالهم من طرف بني هلال واتصل به بعض أمراء بني هلال ففرح بهم وقربهم
إليه، وأول من استقبله منهم هو مؤنس بن يحي الصنبري (من قبيلة رياح)،
فزوجه المعز بن باديس ابنته وأكرمه وأنزله القيروان[128]. وحثه على
استقدام بني عمه إلا أن هذا الأخير رفض قائلا بأن القبائل لا تخضع لسلطان
ولا وال، وظن المعز بن باديس أن مؤنس بن يحي يريد الاستئثار بالأرض
لقبيلته دون غيرها من القبائل. ولما رأي مؤنس بن يحي إلحاح المعز عليه رجع
واستنفر القبائل وحثهم على دخول إفريقية واصفا لهم ترحيب المعز إضافة إلى
خيراتها وصلاحية مرعاها لمواشيهم 129[
يتبـــــــــــــع

_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
avatar
عميد القبيلة
المدير العام

عدد الرسائل : 113
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledslamaa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس

مُساهمة  عميد القبيلة في الإثنين مارس 16, 2009 11:24 am




وإن ابن باديس لأفضل مالكا ولكن لعمري مالديه رجال

ثلاثون ألفا منهم غلبتهم ثلاثة آلاف إن ذا لمحال"[135]

كانت معركة حيدران بين مدينتي قابس والقيروان وذلك في 11 ذي الحجة 443هـ
(14 ابريل 1052م)[136]. وكانت بين المعز بن باديس والعرب عدة معارك، منها
معركة يوم النحر حيث جمع المعز سبعة وعشرين ألف فارس وسار إليهم وهاجمهم
وهم في صلاة العيد، فركب العرب خيولهم ونشب القتال حتى انهزمت صنهاجة فقتل
منهم خلق كثير، وعن ذلك تحدث إبن عذاري المراكشي "لما كان ثاني عيد الأضحى
في هذه السنة، كانت الداهية العظمى والمصيبة الكبرى، وذلك أن السلطان عيد
يوم الاثنين، ومشى صباح اليوم إلى ناحية قرية تعرف ببني هلال، فلما كان
نصف النهار أتته الأخبار أن القوم قد قربوا منه بأجمعهم، فامر بالنزول في
أوعار وأودية فلم يستتم النزول حتى حمل العرب حملة رجل واحد فانهزم
العسكر[137]. ولما يئس المعز بن باديس وانهزم في معاركه مع العرب ترك
القيروان في اتجاه المهدية إذ سبق أن ولى عليها ابنه تميم "… ولما وصل إلى
المهدية تلقاه ولده تميم وترجل له وقبل يده وادخل البلد، فسلم الأمر إلى
ولده تميم في حياته فقام بأمور الدولة احسن قيام، وتوفي المعز سنة ثلاثة
وخمسون وأربع مائة فكانت أيام ولايته تسعا وأربعين سنة"[138]. وكان لدخول
العرب إفريقية أحداث مع أبناء المعز بن باديس حتى أنه هناك من يعتبر أن
وجودهم قلص سلطة بني زيري فأصبحت تتلاشى إلى أن إندثرت، لتطبع العرب
المنطقة بطابع خاص بعد الأحداث التي جرت لها

وعن تاريخ الدخول يقول ابن خلدون سنة 443هـ "وأقامت هيب بن سيلم وأحلافها
رواحة وناصرة وغمرة بأرض برقة، وصارت قبائل دياب وعوف وزغب وجميع بطون
هلال إلى إفريقية كالجراد المنتشر لا يمرون بشيء إلا أتوا عليه، حتى وصلوا
إلى إفريقية سنة ثلاثة وأربعين"[130]. أما ابن الأثير فيقول: "ثم دخلت سنة
اثنين وأربعين وأربعمائة… ذكر دخول العرب إلى إفريقية"[131]، ويذكر نفس
التاريخ النويري عندما يقول: "فدخلت العرب إلى بلاد المغرب في سنة إثنتين
وأربعين وأربعمائة"[132]. من خلال ما هو مكتوب لا يمكن الوقوف عند تاريخ
محدد بذاته لدخول العرب إلى إفريقية، وإنما يمكن حصر ذلك ما بين 440 هـ
و443 هـ. وكانت أهم القبائل التي دخلت إفريقية هي رياح وزغبة وعدي بطون من
بني عامر بن صعصعة. واستعد المعز ليرد القبائل إلى مواقعها في جيش من
ثلاثين ألفا بما فيهم العبيد وعرب الفتح وصنهاجة، وجيش القبائل الهلالية
يساوي ثلاثة آلاف وعرفت تلك المعركة بمعركة حيدران، ويسميها ابن الأثير
جندران "… إحتفل المعز وجمع عساكره وكانوا ثلاثين ألف فارس ومثلها رجالة
وسار حتى أتى جندران، وهو جبل بينه وبين القيروان ثلاثة أيام وكانت عدة
العرب ثلاثة آلاف فارس"[133]. وعندما رأي العرب كثرة جيش المعز المتكون من
صنهاجة وعرب الفتح والعبيد، استبعدوا النصر والتغلب على المعز بن باديس
وجيشه إلا أن زعيمهم مؤنس بن يحي قال لهم إن هذا اليوم ليس يوم فرار،
واستعدوا إلى ذلك بعد أن لبسوا ملابس الحرب وتشاوروا بينهم في طريقة
القتال فقال لهم أن يكون الطعن في أعينهم، فسمي ذلك اليوم يوم العين. وفي
معركة حيدران اتفقت جموع من صنهاجة على التخلي عن المعز وتركه وعبيده داخل
المعركة، فساهم خروج هؤلاء في الإسراع بالهزيمة. وسبب تخلي هؤلاء عن المعز
هو الخلافات القائمة بينهم بسبب غضب العناصر البربرية من استئثار العبيد
ببعض المناصب[134]. وقتل في تلك المعركة جمع كبير من صنهاجة ورجع المعز
إلى القيروان مهزوما وحزينا على كثرة من مات في المعركة، وما أخذته العرب
من الخيل والخيام والمال وغير ذلك ويذكر ابن الأثير ذلك "وقتل من صنهاجة
أمة عظيمة ودخل المعز القيروان مهزوما على كثرة من معه وأخذت العرب الخيل
والخيام وما فيها من مال وغيره وفيه يقول بعض الشعراء:


.

_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
avatar
عميد القبيلة
المدير العام

عدد الرسائل : 113
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledslamaa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس

مُساهمة  عميد القبيلة في الإثنين مارس 16, 2009 11:27 am

يتبــــــــع

[1] د. الراضي دغفوس،
"مراحل تايخ الهلالية في المشرق: مسار قبائل بني هلال وبني سليم من الحجاز
ونجد إلى إفريقية والمغرب"، المؤرخ العربي، (بغداد: الأمانة العامة لإتحاد
المؤرخين العرب العراق عدد 11)، 209.

[2] المصدر السابق.

[3] أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري ود. عبد الحليم عويس، بنو هلال أصحاب
التغريبة في التاريخ والأدب، (الرياض: دار العلوم، شارع الستين1981)، 17.

[4] "فأما بنو هلال فإنهم بنو هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن
هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ويقال قيس إبن عيلان بالعين
المعملة بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وبني هلال بطن من بني عامر وكانوا
أهل بلاد الصعيد إلى عيذاب، وبإخميم منهم بنو قرة وبساقية قلتة منهم بنو
عمرو، وفي بني هلال عدة بطون منهم بنو ربيعة وبنو جدير وبنو عزير، وباصفون
وإسنا بنو عقبة وبنو جملية". تقي الدين أبو العباس أحمد بن علي المقريزي
(توفي 845هـ / 1441م)، البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب مع دراسة
في تاريخ العروبة في واد النيل" تحقيق د. عبد المجيد عابدين، (القاهرة:
دار النشر،1961 )، 28.

[5] ابن عبد ربه الأندلسي العقد الفريد، (بيروت: دار الكتاب العربي)، 354.

[6] ابن حزم الأندلسي، جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبد السلام محمد هارون، ج 1، (القاهرة: دار المعارف، 1962)، 384.

[7] خير الدين الزركلي: الأعلام: قاموس تراجم لأكثر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، (القاهرة: ادار لفكر، ج9)، 92.

[8] عز الدين بن الأثير، اللباب في تهذيب الانساب، (بغداد: مكتبة المثنى، ج 3)، 396.

[9] الأعلام مصدر سبق ذكره، ج9، 92.

[10] ابن خلدون، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر أيام العرب والعجم
والبربر ومن عاشرهم من ذوي السلطان الأكبر، (بيروت: دار الكتاب
اللبناني،1981)، 48.

[11] العبر مصدر سبق ذكره، 50 ـ 51.

[12] المصدر السابق، 48.

[13] المصدر السابق، 54.

[14] المصدر السابق، 54.

[15] المصدر السابق، 53.

[16] المصدر السابق، 54.

[17] عبد الوهاب بن منصور، قبائل المغرب، (الرباط: المطبعة الوطنية، 1968، ج1 )، 419.

[18] العبر مصدر سابق، 54.

[19] المصدر السابق، 55.

[20] المصدر السابق، 58.

[21] قبائل المغرب مرجع سابق، 420.

[22] العبر مصدر سابق، 63.

[23] المصدر السابق.

[24] المصدر السابق، 65.

[25] المصدر السابق، 69.

[26] المصدر السابق، 77.

[27] المصدر السابق، 69.

[28] المصدر السابق، 76.

[29] المصدر السابق، 58.

[30] المصدر السابق، 86.

[31] المصدر السابق.

[32] المصدر السابق، 87.

[33] المصدر السابق، 91.

[34] المصدر السابق، 93.

[35]المصدر السابق، 95.

[36] المصدر السابق، 96.

[37] المصدر السابق، 105.

[38] المصدر السابق، 106.

[39] المصدر السابق، 116.

[40] جمهرة أنساب العرب، 275.

[41] العبر، 118 ـ 119.

[42] المصدر السابق،121.

[43] المصدر السابق، 122.

[44] المصدر السابق، 126.

[45] المصدر السابق، 128.

[46] المصدر السابق، 123.

[47] المصدر السابق، 124.

[48] المصدر السابق، 125.

[49] المصدر السابق، 126.

[50] المصدر السابق،131.

[51] المصدر السابق.

[52] المصدر السابق، 135.

[53] المصدر السابق.

[54] قبائل المغرب، 486.

[55] قبائل المغرب، 427.

[56] البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب، 65.

[57] قبائل المغرب، 429.

[58] أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد التيجاني، رحلة التيجاني، (تونس: الدار العربية للكتاب)، 141.

[59] "وهم بنو عوف بن بهتة بن سليم بن منصور فخذ، وبنو عوف بن بهز بن إمرئ
القيس بن بهثة، فخذ وبنو عوف بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن برقة فخذ، وعوف
هؤلاء في بلاد الصعيد وفي البحيرة وفي برقة إلى بلاد المغرب منهم أمم لا
تحصى كثرة" البيان والإعراب، 48.

[60] قبائل المغرب، 430.

[61] العبر، 162.

[62] المصدر السابق، 167.

[63] رحلة التيجاني، 134.

[64] العبر، 168.

[65] أي اتجاههم إلى الغرب.

[66] مراحل تاريخ الهلالية في المشرق، 212.

[67] العبر، 27.

[68] البيان والإعراب، 28.

[69] بنو هلال أصحاب التغريبة، 79.

[70] مراحل تاريخ الهلالية في المشرق، 45.

[71] بنو هلال أصحاب التغريبة، 45.

[72] المصدر السابق.

[73] المصدر السابق



يتبــــــــــــع





































































.


_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
avatar
عميد القبيلة
المدير العام

عدد الرسائل : 113
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledslamaa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسباب هجرة بني هلال وبني سليم إلى تونس في القرن الخامس

مُساهمة  عميد القبيلة في الإثنين مارس 16, 2009 11:31 am

يتبـــــــــع



[74] تقي الدين أبي العباس أحمد بن علي المقريزي، كتاب المواعظ والاعتبار
بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية، (بيروت: دار صادر، ج1)، 80.

[75] مراحل تاريخ الهلالية في المشرق، 220.

[76] الخطط المقريزية، 80.

[77] مراحل تاريخ الهلالية في المشرق،221.

[78] المصدر السابق، 221 - 222.

[79] المصدر السابق، 222

[80] العبر، 27.

[81] مراحل تاريخ الهلالية في المشرق، 222.

[82] المصدر السابق، 223.

[83] بنو هلال أصحاب التغريبة، 45.

[84] بنو هلال أصحاب التغريبة، 77 ـ 78.

[85] المصدر السابق، 79.

[86] المصدر السابق، 80.

[87] بنو هلال أصحاب التغريبة، 84.

[88] البيان والإعراب، 151 ـ 152.

[89] المصدر السابق، 68

[90] العبر، 36.

[91] عبد الرحمن أيوب، أعمال الندوة العالمية حول السيرة الهلالية (تونس الدار التونسية للنشر)،21.

[92] المصدر السابق، 21.

[93] المصدر السابق، 21ـ22.

[94] قبائل المغرب، 414.

[95] صباح إبراهيم، تاريخ الإسلام في إفريقيا وجنوب شرق آسيا، (بغداد: مطبعة التعليم العالي ، ج1)، 58ـ59.

[96] جرجي زيدان، تاريخ التمدن الإسلامي، (بيروت: مكتبة الحياة) ج4، 322.

[97] المصدر السابق، 323.

[98] المصدر السابق.

[99] حسن إبراهيم، تاريخ الدولة الفاطمية في المغرب ومصر وسوريا وبلاد العرب، ط2، (1958)، 170.

[100] الراضي دغفوس،149.

[101] المصدر السابق، 149.

[102] المصدر السابق، 150.

[103] المصدر السابق، 151.

[104] ابن تغري، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، (القاهرة: دار الكتاب المصرية، ج5)، 15.

[105] الراضي دغفوس، 152.

[106] الراضي دغفوس، 153.

[107] الراضي دغفوس، 156.

[108] عبد الرحمان قيقة، من أقاصيص بني هلال، رواية شفوية نقلها الطاهر قيقة ، (تونس: الدار التونسية للنشر ط4)، ص19.

[109] الدولة الفاطمية في المغرب ومصر وسوريا وبلاد العرب، 572.

[110] العوامل الإقتصادية لهجرة بني هلال وبني سليم،161.

[111] ابن تغري، 17ـ18.

[112] ما يجب أن تعرف عن تاريخ تونس، 47.

[113] لسان الدين بن الخطيب، تاريخ المغرب العربي في العصر الوسيط ـ القسم
الثالث من كتاب أعمال الأعلام، تحقيق أحمد المختار العبادي ومحمد إبراهيم
الكتاني، دار الكتاب، ص65.

[114] ابن عذاري: البيان المعرب في أخبار الأندلس والمغرب، تحقيق ـ ج ـ س كولان واليقي بروقسك، (بيروت: دار الثقافة، ج1)، 273.

[115] إبن عذاري، 74.

[116] Jean foncet, “le mythe de la catastrophe hilalienne”, Annales,
(Paris: Etudes superieures continues 22e annee No. 5, Octobre 1967),
P.1104.

[117] ابن عذاري، 164.

[118] العبر، 335.

[119] إبن الأثير، الكامل في التاريخ، (بيروت: دار الكتاب العربي، 1967) ج8، 55.

[120] إبن أبي دينار: المؤنس في أخبار إفريقيا وتونس، تحقيق محمد شمام، (تونس:المكتبة العتيقة)، 83.

[121] الناصري، 165.

[122] بنو هلال أصحاب التغريبة، 93.

[123] حسن حسني عبد الوهاب، ورقات عن الحضارة عربية بإفريقية التونسية، (تونس: المنار)، 444ـ445.

[124] الناصري، 165.

[125] المصدر السابق.

[126] المصدر السابق.

[127] المؤنس في أخبار إفريقية وتونس، 84.

[128] من أقاصيص بني هلال مرجع سبق ذكره، ص21.

[129] من أقاصيص بني هلال، مرجع سبق ذكره، ص21.

[130] المصدر السابق، ص31.

[131] الكامل في التاريخ، 55.

[132] أحمد بن عبد الوهاب النويري، من كتاب نهاية الإرب في فنون الأدب،
تحقيق مصطفى أبو ضيق، الدار البيضاء: دار النشر المغربية)، 343.

[133] ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 56.

[134] Jean Poncet, “Encore a propos des Hilaliens, la mise au point de
R. Idriss”, Annales No. 3 Mai- Juin 1968, (Paris: Etudes superieurs
continues)

[135] الكامل في التاريخ، 56.

[136] من أقاصيص بني هلال، 22.

[137] إبن عذاري المراكشي، 289.

[138] ابن دينار، 84.

.................................................. ...............
المصدر: موقع تونسي
.................................................. ..............
مع تحيات وتقدير
أخوكم في لله ومحبكم في لله
أبوهمام عبدالهادي بن أحمد بن عبدالهادي بن محمود الدريدي الأثبجي الهلالي التونسي الحجازي
((ابن طيبة الطيبة)).

*******************************************************************
أرجو أن يكون هذا النقل قد أفادكم ، نسأل الله لكم ولنا المغفرة والنجاة من النار انه ولي ذلك والقادر عليه .
أخوكم :سليل نجد.




_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
avatar
عميد القبيلة
المدير العام

عدد الرسائل : 113
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledslamaa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى