رجال من قفصة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رجال من قفصة

مُساهمة  فارس فرسان في الجمعة مارس 20, 2009 4:22 pm

لزهر الشريطي وساسي لسود صورة ناصعة وفخر لكل قفصي و تونسي أصيل هذا الثنائي وفي إحدى خطابات بورقيبة صرح بإحتقار أن أحدهما كان سيكون رئيسا للجمهورية بعد عملية إنقلاب قامت بها المقاومة سنة 1962
وقد خصصت مكافأة تبلغ مليونين للشخص الذي يأسر الأزهر الشريتي الذي يعتبر الزعيم الأكبر " للفلاّقة "، حياً أم ميتاً. فقد شارك في أكثر من هجوم على الفرنسيين ويقال أنه دبّر غارات أخرى.

وُلد هذا القائد في منطقة عمرة قرب قفصة. ويتميز بعلامة وشم أزرق تتوسط جبهته . كان منذ حداثة سنه يطمح إلى تونس حرّة. إلى أن قاده حماسه الوطني إلى التصدي إلى قوات الاستعمار الفرنسي في تونس . وهكذا يصبح خلال فترة وجيزة على رأس أكثر من ألفي مقاتل .

في سنة 1948 شارك في حرب تحرير فلسطين. وكان لهذه التجربة وقعاً كبيراً في نفسه حمله، إثر عودته إلى تونس ، على تنظيم الكفاح وإنشاء مقاتلي الفلاّقة، إلى جانب ساسي الأسود. فكافح بلا هوادة من أجل مقاومة المحتل ولتخليد ذكرى رفاقه الفلاّقة الذين استشهدوا على ساحة القتال . وهكذا نذر هذا القائد حياته للنضال بإرادة لا تنثني من أجل منح الشعب التونسي حريته.

الفلا ّقة : هؤلاء الذين غفـلهم التاريخ التونسي

الفلا ّقة هم أفراد من عامة الناس، يأتي معظمهم من جنوب تونس،عمال مناجم و فلاحون تشبّعت أياديهم بتراب أرضهم، يجنون رزقهم اليومي بعرق جبينهم. إلاّ أنهم استطاعوا حمل السلاح والقتال تلبية ً لنداء الوطن ولاستقلاله. آن الأوان إنصاف هؤلاء الفلاجة وأسرهم ومنحهم المكانة التي يستحقونها وعرفان التاريخ لما بذلوه.

تتميز حركة الفلاقة بثلاث فترات. تمتد الفترة الأولى من يناير/كانون الثاني 1952 إلى سبتمبر/ أيلول 1953 وتتميز بإنشاء وتعزيز وتنظيم "العصابات" فضلاً عن توزعها الجغرافي في السهل و قفصة وقابس والمناطق العسكرية. وتخصصت فلاقة منطقة قفصة، وهي مجموعة قد أحسن تنظيمها وتسليحها، في الهجمات التي تشنها ضد العساكر ووسائل الاتصال. والقائدان الرئيسيان لهذه المجموعة هما ساسي الأسود والأزهر لشريطي. بدأ ً من شهر مارس /آذار 1954 تتطورت الحركة لتشمل ما يقرب إلى غالبية تونس.

تونس والمسيرة نحو الاستقلال (1945 – 1956 ) ، سلمى المشاة

لزهر الشريطي وساسي الأسود:

حاصر الجيش الفرنسي منطقة رأس بون (كاب بون) لفتؤة امتدت من 20 يناير/ كانون الثاني إلى 1 فبراير/ شباط ووضعتها تحت قيادة اللواء جاربي الذي سبق له أن " أثبت مهارته" في مدغشقر سنة 1947، في أعمال السلب والتدمير والإعدامات التعسفية واغتصاب النساء والفتيات .... إلى كل ما هنالك من فظائع، دون جدوى.

في ذلك الوقت، تشكلت فرق الفلاقة لتحدق الرعب في المدن وحول المزارع المعزولة للمستعمرات، مما أدئ إلى وقوع مجموعة مريعة من أعمال الإرهاب والقمع العشوائي. ولا يستقر الوضع إلى أن يدلي بيير مندس فرنس خطابه الشهير في 31 يوليو/ تموز 1954 في قرطاج، يمنح فيه، في آخر المطاف، السيادة الداخلية لتونس، الموعودة بها منذ سنة 1950

هذه لمحة من تاريخ حركتنا الوطنية التي تداخلت فيها المصالح وعمدت فئة من الانتهازيين الى كتابة التاريخ الوطني على مقياس شخص واحد واغفلت امثال الساسي لسود ولزهر الشرائطي والدغباجي وغيرهم من ابطال تونس المجاهدين لانهم وببساطة لم يكونوا من حزب معين ومن جهة معينة ولا يدينون بالولاء الا لتونس وقدم المئات منهم ارواحهم فداءا للوطن دون تردد والجميع يذكر معارك الفلاقة في سيدي عيش وجبل توزان وبرقو وغيرها من الوقائع المجيدة التي ثبتت فيها فئة قليلة العدد والعدة امام جيوش المستعمرواعطت مثالا رائعا للتضحية والفداء في سبيل تونس ولم ينصفهم التاريخ ولا البشر اللذين كتبوا ذلك التاريخ وعاد الفضل لشخص ومجموعة من الانتهازيين ونسي امر الفلاقة الا من رحم ربك وعاش غالبيتهم على المساعدات وانكرت جهود البعض لكن الله لن ينكرهم فضلهم ولهم منا المنة والاحترام ووقفة اجلال ولتحيا تونس ابد الدهر والسلام

فارس فرسان

عدد الرسائل : 11
العمر : 72
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رجال من قفصة

مُساهمة  عميد القبيلة في السبت مارس 21, 2009 1:01 am

فارس فرسان كتب:
لزهر الشريطي وساسي لسود صورة ناصعة وفخر لكل قفصي و تونسي أصيل هذا الثنائي وفي إحدى خطابات بورقيبة صرح بإحتقار أن أحدهما كان سيكون رئيسا للجمهورية بعد عملية إنقلاب قامت بها المقاومة سنة 1962
وقد خصصت مكافأة تبلغ مليونين للشخص الذي يأسر الأزهر الشريتي الذي يعتبر الزعيم الأكبر " للفلاّقة "، حياً أم ميتاً. فقد شارك في أكثر من هجوم على الفرنسيين ويقال أنه دبّر غارات أخرى.

وُلد هذا القائد في منطقة عمرة قرب قفصة. ويتميز بعلامة وشم أزرق تتوسط جبهته . كان منذ حداثة سنه يطمح إلى تونس حرّة. إلى أن قاده حماسه الوطني إلى التصدي إلى قوات الاستعمار الفرنسي في تونس . وهكذا يصبح خلال فترة وجيزة على رأس أكثر من ألفي مقاتل .

في سنة 1948 شارك في حرب تحرير فلسطين. وكان لهذه التجربة وقعاً كبيراً في نفسه حمله، إثر عودته إلى تونس ، على تنظيم الكفاح وإنشاء مقاتلي الفلاّقة، إلى جانب ساسي الأسود. فكافح بلا هوادة من أجل مقاومة المحتل ولتخليد ذكرى رفاقه الفلاّقة الذين استشهدوا على ساحة القتال . وهكذا نذر هذا القائد حياته للنضال بإرادة لا تنثني من أجل منح الشعب التونسي حريته.

الفلا ّقة : هؤلاء الذين غفـلهم التاريخ التونسي

الفلا ّقة هم أفراد من عامة الناس، يأتي معظمهم من جنوب تونس،عمال مناجم و فلاحون تشبّعت أياديهم بتراب أرضهم، يجنون رزقهم اليومي بعرق جبينهم. إلاّ أنهم استطاعوا حمل السلاح والقتال تلبية ً لنداء الوطن ولاستقلاله. آن الأوان إنصاف هؤلاء الفلاجة وأسرهم ومنحهم المكانة التي يستحقونها وعرفان التاريخ لما بذلوه.

تتميز حركة الفلاقة بثلاث فترات. تمتد الفترة الأولى من يناير/كانون الثاني 1952 إلى سبتمبر/ أيلول 1953 وتتميز بإنشاء وتعزيز وتنظيم "العصابات" فضلاً عن توزعها الجغرافي في السهل و قفصة وقابس والمناطق العسكرية. وتخصصت فلاقة منطقة قفصة، وهي مجموعة قد أحسن تنظيمها وتسليحها، في الهجمات التي تشنها ضد العساكر ووسائل الاتصال. والقائدان الرئيسيان لهذه المجموعة هما ساسي الأسود والأزهر لشريطي. بدأ ً من شهر مارس /آذار 1954 تتطورت الحركة لتشمل ما يقرب إلى غالبية تونس.

تونس والمسيرة نحو الاستقلال (1945 – 1956 ) ، سلمى المشاة

لزهر الشريطي وساسي الأسود:

حاصر الجيش الفرنسي منطقة رأس بون (كاب بون) لفتؤة امتدت من 20 يناير/ كانون الثاني إلى 1 فبراير/ شباط ووضعتها تحت قيادة اللواء جاربي الذي سبق له أن " أثبت مهارته" في مدغشقر سنة 1947، في أعمال السلب والتدمير والإعدامات التعسفية واغتصاب النساء والفتيات .... إلى كل ما هنالك من فظائع، دون جدوى.

في ذلك الوقت، تشكلت فرق الفلاقة لتحدق الرعب في المدن وحول المزارع المعزولة للمستعمرات، مما أدئ إلى وقوع مجموعة مريعة من أعمال الإرهاب والقمع العشوائي. ولا يستقر الوضع إلى أن يدلي بيير مندس فرنس خطابه الشهير في 31 يوليو/ تموز 1954 في قرطاج، يمنح فيه، في آخر المطاف، السيادة الداخلية لتونس، الموعودة بها منذ سنة 1950

هذه لمحة من تاريخ حركتنا الوطنية التي تداخلت فيها المصالح وعمدت فئة من الانتهازيين الى كتابة التاريخ الوطني على مقياس شخص واحد واغفلت امثال الساسي لسود ولزهر الشرائطي والدغباجي وغيرهم من ابطال تونس المجاهدين لانهم وببساطة لم يكونوا من حزب معين ومن جهة معينة ولا يدينون بالولاء الا لتونس وقدم المئات منهم ارواحهم فداءا للوطن دون تردد والجميع يذكر معارك الفلاقة في سيدي عيش وجبل توزان وبرقو وغيرها من الوقائع المجيدة التي ثبتت فيها فئة قليلة العدد والعدة امام جيوش المستعمرواعطت مثالا رائعا للتضحية والفداء في سبيل تونس ولم ينصفهم التاريخ ولا البشر اللذين كتبوا ذلك التاريخ وعاد الفضل لشخص ومجموعة من الانتهازيين ونسي امر الفلاقة الا من رحم ربك وعاش غالبيتهم على المساعدات وانكرت جهود البعض لكن الله لن ينكرهم فضلهم ولهم منا المنة والاحترام ووقفة اجلال ولتحيا تونس ابد الدهر والسلام
الكود:
تماما يا غالي نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة .

_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
avatar
عميد القبيلة
المدير العام

عدد الرسائل : 113
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledslamaa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى